after-des Community Forum
كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ


 
الرئيسيةفوتوشوب اون لاينس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمــات، بالضغط هنا كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
أكواد التأثيرات الخاصة بعلبة الدردشة
طلب تعديل بسيط على اربع رمزيات
my cutie owl
تقنية الماسكنج ,و مدى فائدة هذة التقنية
تأثيرات الخلفية الإحترافية
البليندنج موود ,و مدى فائدة هذة التقنية
إظهار الاحاسيس على الجماد + التحديد
خطوات بسيطة لتعديل الصور
درس عمل تأثير نصي جميل [ MODERN WARFARE ]
درس عن التأثير المخفي + الشاشة الشفافة
الثلاثاء 23 أكتوبر - 22:09
الثلاثاء 23 أكتوبر - 19:28
الإثنين 19 مارس - 23:00
الجمعة 23 ديسمبر - 21:26
الجمعة 23 ديسمبر - 21:25
الجمعة 23 ديسمبر - 21:24
الجمعة 23 ديسمبر - 21:24
الجمعة 23 ديسمبر - 21:24
الجمعة 23 ديسمبر - 21:23
الجمعة 23 ديسمبر - 21:23
The Ghost
MoHaNaDo
الكاسر
لـ لمبدعـ
لـ لمبدعـ
لـ لمبدعـ
لـ لمبدعـ
لـ لمبدعـ
لـ لمبدعـ
لـ لمبدعـ

 

شاطر | 
 

  كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
koko


Progress | 10%

Progress | 10%
معلومات اضافيه
عدد المساهمات : 32
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

مُساهمةموضوع: كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ   الجمعة 22 أكتوبر - 15:29

كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ
كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ

--------------------------------------------------------------------------------

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَىَ رَسُوْلِ الْلَّهِ.. أَمَّا بَعْدُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَامِلِيْنَ وَالْصَّلاةُ وَالْسَّلامُ عَلَىَ أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيِنَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىَ آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ .
وَبَعْدَ …
فَهَذَا هُوَ مُلَخَّصَ لِشَرِيْطِ الدُّكْتُوْرُ " صَلَاحٌ الْرَّاشِدُ " بِهَذَا الْعُنْوَانِ .

• مَيِّزّاتِ وَصِفَاتُ تُؤَهِّلُ شَهْرُ رَمَضَانَ لِأَنَّ يَكُوْنَ شَهْرُ تَغْيِيْرَ :

1- الْبَرْمَجَةِ الْنَّفْسِيَّةِ .
يَرَىَ عُلَمَاءُ النَّفْسُ الْمُحَدِّثُوْنَ أَنَّ أَيُّ تَغْيِيْرَ يَجِبُ أَنْ يُكَرِّرَ مِنْ 6 إِلَىَ 21 مَرَّةً ، يَعْنِيْ حَتَّىَ تَحْدُثَ تَغْيِيْرِا حَقِيْقِيّا فِيْ حَيَاتِكْ فَلَا بُدَّ أَنْ تُكَرِّرَ نَجَاحَاتِهِ 6 إِلَىَ 21 مَرَّةً ، لِنَقُلْ أَنَّ عَنَاكَ شَخْصَا يَعْنِيْ مَنْ الْخَجَلُ وَيَوَدُّ هَذَا الْشَّخْصِ أَنْ يَتَغَلَّبَ عَلَىَ الْخَجَلُ وَيَتَجَرَّأُ فِيْ الْمُقَابِلَةِ وَالْمُوَاجَهَةُ مَعَ الْآَخَرِيْنَ حَتَّىَ يَسِيْرَ هَذَا الْشَخّصْ عَلَىَ بَيِّنَةٍ فَعَلَيْهِ أَوَّلَا أَنَّ يَتَعَلَّمُ الاسْتِرْخَاءُ ، ثُمَّ يَتَخَيَّلُ نَفْسِهِ مَرَّاتٍ وَمَرَّاتٍ وَهُوَ يَتَصَرَّفُ بِجَرَاءَةٍ وَطَلَاقَةُ ثُمَّ يُطَبِّقُ هَذَا الْخَيَالُ عَمَلِيّا مِرَارَا ،



هُوَ عِنْدَمَا يَتَعَلَّمُ لِاسْتِرْخَاءٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَرْخِيَ مِرَارَا حَتَّىَ يُتْقِنُ الاسْتِرْخَاءُ ثُمَّ إِذَا هُوَ أَتْقَنَ الاسْتِرْخَاءُ فَيُمْكِنُهُ أَنْ يَتَخَيَّلَ نَفْسِهِ يَقْتَحِمُ الْمُوَاجَهَةِ وَالْمُقَابَلَةُ مَعَ الْآَخَرِيْنَ وَيَعْبُرُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَطْلُبُ حُقُوْقِهِ يَتَخَيَّلُ ذَلِكَ مِنْ 6 إِلَىَ 21 مَرَّةً ، وَيَنْبَغِيْ أَنْ يَرَىَ الْنَجَاحُ فِيْ كُلِّ مَرِّةٍ فَإِذَا لَمْ يَنْجَحِ فِيْ الْمَوَاجَهَةِ وَالْمُقَابَلَةُ فِيْ خَيَالِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُكَرِّرَ الاسْتِرْخَاءُ مَعَ الْتَخَيُّلِ إِلَىَ أَنْ يَنْجَحُ فِيْ خَيَالِهِ أَوَّلَا إِلَىَ أَنْ يُصْبِحَ عِنْدَهُ الْنَجَاحُ فِيْ الْخَيَالْ أَمْرٌ عَادِيٌّ ، هُنَا وَفَقَطْ هُنَا يَكُوْنُ عَقْلُهُ تُبَرْمِجُ عَلَىَ رُؤْيَةِ نَفْسِهِ جَرِيْئَا وَمِقْدّامّا ، الْآَنَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَبْدَأَ بِمَوَاقِفَ صَغِيْرَةً يَتَجَرَّأُ فِيْهَا ثُمَّ يُكَرِّرُ نَجَاحِهِ هَذَا وَفِيْ مُحَاوَلَاتَ أَكْبَرُ إِلَىَ أَنْ يَتَكَرَّرَ عِنْدَهُ الْنَّجَاحَ تَبَعَا فَيَكُوْنُ تُبَرْمِجُ عَلَىَ الْنَّجَاحِ ، فِيْ مِثَالِنَا هَذَا الْنَجَاحْ فِيْ الْتَّغَلُّبِ عَلَىَ الْخَجَلُ لَوْ لَمْ يَنْجَحِ مُرَّةَ فِيْ مُحَاوَلَاتِهِ وَأَصَابَهُ الْخَجَلُ لَا تُوْجَدُ مُشْكِلَةٌ فَيَبْدَأُ مِنْ جَدِيْدٍ وَيَتُبَرْمجْ عَلَىَ الْنَّجَاحِ ، إِذَا حَقَّقَ الْنَّجَاحَ بِاسْتِمْرَارٍ 6 إِلَىَ 21 مَرَّةً يَكُوْنُ فِعْلَا قَدْ قَضَىَ عَلَىَ الْمُشْكِلَةْ ، شَهْرُ رَمَضَانَ 29 إِلَىَ 30 يَوْمَا هَذَا يَعْنِيْ الاسْتِمْرَارَ فِيْ الْنَّجَاحِ فِيْ هَذِهِ الْعِبَادَةِ الْعَظِيْمَةِ 30 يَوْمَا ، 30 مَرَّةً تُمْسِكُ فِيْ الْصَّبَاحِ وَإِلَىَ الْمَغْرِبِ فَلَا تَشْرَبُ وَلَا تَأْكُلُ وَتَجَامِعَ وَلَا تَسُبَّ وَلَا تُفَسِّق ، هَذِهِ بَرْمَجَةٌ أَكِيْدَةٍ ، وَلِهَذَا لَا تَجِدُ مُسْلِمَا صَامَ رَمَضَانَ وَبَعْدَ شَهْرٍ وَاحِدٍ مِنْ حَيَاتِهِ إِلَا وَقَدْ تَأَثَّرَ فِيْ الْعِبَادَةِ وَإِلَىَ الْأَبَدِ فَهَذِهِ صِفَةُ عَظِيْمَةِ فِيْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، صِيَامَ شَهْرٍ وَاحِدٍ بِأَكْمَلِهِ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ نَفْسِيّا وبَرْمجيّا مِنْ صِيَامٍ مُتَقَطِّعٌ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ 60 يَوَمَا أَوْ حَتَّىَ 600 يَوْمٍ هَذَا لَا يُقَلِّلُ مِنْ شَأْنِ الصِّيَامُ الْمُتَقَطِّعٌ فَصِيَامُ أَيْ يَوْمُ لَهُ فَوَائِدِ كَثِيْرَةٌ لَكِنْ نَحْنُ نَتَحَدَّثُ عَنْ فَضَائِلَهُ فِيْ الْبَرْمَجَةِ الْنَّفْسِيَّةِ ، الْاسْتِمْرَارِيَّةٌ لَهَا بَالِغُ الْأَثَرِ فِيْ الْبَرْمَجَةِ وَلِهَذَا الْسَّبَبِ تَجِدُ أَنَّ الْإِسْلَامَ نَهَىَ عَنِ الْإِفْطَارِ طِيْلَةَ أَيَّامٍ رَمَضَانَ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ عُذْرٌ وَأَنَّ الْشَّخْصَ الَّذِيْ أَفْطَرَ لَا يُعَوِّضُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَوْ صَامَ الْدَّهْرَ كُلَّهُ.

2- اتِّخَاذِ الْقَرَارِ .
مِنْ مَيِّزّاتِ هَذَا الْشَّهْرِ الْفَضِيلِ تَعْلِيْمِهِ لِلْمُسْلِمِ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ ، مُشْكِلَةَ الْمُشْكِلَاتِ عِنْدَ الْنَّاسِ عَدَمِ اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ ، الْإِنْسَانَ الْقَوِيُّ إِنْسَانَ صَاحِبِ قَرَارٍ ، الْإِنْسَانُ الْضَّعِيِفُ مُتَرَدِّدٌ ، الْتَّرَدُّدِ لَا يُنْشِئُ نُفُوْسَا ضَعِيْفَةٌ فَحَسْبُ بَلْ يَأْتِيَ بِأَمْرَاضٍ نَفْسِيَّةٌ وَجِسْمّيّةً ، الْتَّرَدُّدِ يَبْدَأُ صَغِيْرَا فِيْ اتِّخَاذِ قَرَارَاتِ صَغِيْرَةً ثُمَّ يُكَبِّرُ مَعَ الْبَرْمَجَةِ وَالْعَادَةِ ، وَأَغْلَبُ أُمُوْرٍ حَيَاتُنَا تُعْتَمَدُ عَلَىَ قَرَارَاتِ بَسِيْطَةِ وَصَغِيْرَةٌ ، فَكُلُّ ثَانِيَةً تَمُرُّ فِيْ حَيَاتِنَا فِيْهَا مَجْمُوْعَةُ قَرَارَاتِ ، كَحَرَكَاتِ يَدَكَ وَرِجْلَكَ وَنَبْضُ الْقَّلْبِ إِلَىَ غَيْرِ ذَلِكَ كُلُّ ذَلِكَ قَرَارَاتِ يَتَّخِذَهَا الْعَقْلِ بِوَعْيٍ أَوْ بِغَيْرِ وَعْيٍ فِيْ الْدَّقِيْقَةِ وَالْثَّانِيَةُ بَلْ وَالْجُزْءَ مِنْ الْثَّانِيَةِ ، تُصَوِّرُ تَرَدُّدٍ فِيْ مِثْلِ هَذِهِ الْقَرَارَاتِ ، إِنَّ ذَلِكَ يَعْنِيْ مَشَاكِلُ كَثِيْرَةٌ صَحّيّةِ وَنَفْسِيَّةٌ ، فَمَنْ الْمَشَاكِلِ الصَّحّيّةِ عَدَمِ انْتِظَامٌ دَقَاتِ الْقَلْبِ وَبِالتَّالِيَ أَمْرَاضٍ قَلْبِيَةٍ وهَضْمّيّةً وَدَمَوّيّةً ذَلِكَ أَنْ الْقَلْبِ يُعَيِّنُ فِيْ ضَخّ الْدَّمُ إِلَىَ الْجِسْمِ كُلِّهِ ، وَقَدْ يَتَسَبَّبُ التَّرَدُّدِ فِيْ تَرَدُّدٍ الْخَلَايَا الْدِّفاعِيَّةِ مِنْ الْقِيَامِ بِمُهِمَتِهَا عَلَىَ وَجْهِ صَحِيْحٌ فَتَتَرَدَّدُ فِيْ مُوَاجَهَةِ الالْتِهَابَاتِ وَالسَرطَانَاتِ وَالفَيْرُوْسَاتْ ، وَفِيْ ذَلِكَ خَطَرِ عَظِيْمٌ .
عَلَىَ أَيّةِ حَالٍ نُرِيْدُ أَنْ نَقْتَصِرَ فِيْ هَذِهِ الْعُجَالَةِ عَلَىَ الْأَثَرْ الْنَّفْسِيَّ فَقَطْ لِلْحُصُوْلِ عَلَىَ دُفْعَةً فِيْ الْتَّغْيِيْرِ ، وَإِلَا فَيُمْكِنُ الْقِرَاءَةِ فِيْ فَضَائِلِ رَمَضَانَ الصَّحّيّةِ .
إِذَا رَمَضَانَ بِسَبَبِ أَنَّهُ يَعُوْدُ الْإِنْسَانَ عَلَىَ الْمُحَافَظَةِ عَلَىَ نِيَّتِهِ فِيْ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ يَعُوْدُ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ ، وَاتِّخَاذِ الْقَرَارِ قُوَّةً ، وَإِرَادَةُ الْإِنْسَانَ كُلَّمَا جَدَّدَ نِيَّتُهُ فِيْ الصِّيَامِ وَأَسْرَعَ فِيْ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ


بِذَلِكَ ثُمَّ بِالْإِمْسَاكِ وَقْتُ الْإِمْسَاكِ وَبِالفُطُّوّرِ وَقْتِ الْفُطُوْرِ كُلَّمَا عَوْدٌ نَفْسِهِ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ بِسُرْعَةٍ وَباسْتِمَرَارِيّةً حَتَّىَ يَتُبَرْمجْ عَلَىَ اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ .

3- الْإِنْجَازِ .
هَذَا الْشَّهْرِ الْكَرِيمِ يَعُوْدُ الْإِنْسَانَ عَلَىَ الْإِنْجَازِ ، أَغْلَبِ الْنَّاسِ يُرِيْدُ أَنْ يُغْمِضَ عَيْنٌ وَيُفْتَحُ عَيْنُ فَإِذَا هُوَ فِيْ نَعِيْمٍ، الْتَّغْيِيْرِ يَبْدَأُ مِنَ الْدَّاخِلِ فَلَا هُوَ عِنْدَ الْطَّبِيْبِ وَلَا عِنْدَ الْمُشَعْوِذٌ وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ ، فَالَكَثِيْرُ مِنَ الْنَّاسِ يُرِيْدُ أَنْ تُحَلَّ مُشْكِلَتُهُ خِلَالَ سَاعَاتٍ فَلِذَلِكَ تَجِدْهُ يَذْهَبُ لِلْطَّبِيْبِ أَوْ غَيْرِهِ لِكَيْ يَصِفُ لَهُ وَصِفَةُ سِحْرِيَّةٍ تُخْرِجُهُ مِنْ هَذَا الْجَحِيْمِ الَّذِيْ يَعِيْشُ فِيْهِ إِلَىَ الْنَّعِيمِ .
اعْلَمْ أَنَّ الْتَّغْيِيْرَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْلَّهِ تَعَالَىْ ، وَالْلَّهُ وَضَعَهُ فِيْ دَاخِلِ الْإِنْسَانِ ، قَالَ تَعَالَىْ : (( إِنَّ الْلَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىَ يُغَيِّرُوْا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )) . الْإِنْجَازِ تَكُوْنُ بِدَايَتُهُ الْصَّحِيْحَةِ فِيْ الْنَّفْسِ ، هُنَاكَ أُنَاسٌ حَصَّلُوْا المَلَايِيْنُ وَبَنَوْا الْقُصُورَ وَأَثَارُوَا الْأَرْضَ ، لَكِنَّهُمْ فِيْ أَنْفُسِهِمْ ضُعَفَاءُ تُعَسَاءْ مَاتُوْا فَمَاتَتْ دَعْوَاهُمْ . رَمَضَانَ يَعْلَمُ الْإِنْسَانُ الْإِنْجَازِ ، فَفِيْ فِتْرِة 30 يَوْمَا مُكَثَّفَةٌ تَصُوْمُ نَهَارُهُ وَتَقُوْمُ لِيّلَهُ فَتَشْعُرُ فِيْ نِهَايَةِ شَهْرُكَ أَنَّكَ حَقَّقَتُ رِبْحَا كَثِيْرَا وَأَنْجَزْتُ عَمَلَا عَظِيْمَا ، وَالْنَّاسِ طَبِيْعَتِهَا تَبْدَأُ مُتَحَمِّسَةً فَتَخِفَّ الْحَمَاسَةِ مَعَ الْأَيَّامِ ، أَمَّا رَمَضَانَ فَيَعْلَمُ الْإِنْسَانَ كَيْفَ يُنْجَزُ إِذْ هِيَ بَدَايَةَ قَوِّيَّة وَبِإِرَادَةِ فَتُصْبِحَ أَقْوَىْ بَعْدَ أَيَّامٍ ، فَإِذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ تَقُوْتُ أَكْثَرَ عَلَىَ غَيْرِ عَادَةِ الْكُسَالَىَ وَالْخَائِبَينَ فَدَخَلْتُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَزَادَتْ الْعِبَادَاتِ وَتُنَشِّطَ الْكُسَالَىَ وَأَطَالَ الْمُسْلِمِ لِيّلَهُ فِيْ الْتَّعَبُّدِ وَنَهَارَهُ فِيْ التِّلَاوَةِ وَالْذِّكْرِ خَاصَّةً إِذَا كَانَ مُعْتَكِفَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِيْ الْعَمَلِ وَالْذِّكْرِ وَالتِّلَاوَةِ فَإِذَا قَرُبَتْ الْنِّهَايَةِ زَيْدٍ فِيْ الْعَمَلِ فَدَخَلْتُ الْلَّيَالِي الْأَكْثَرِ بَرَكَةِ حَتَّىَ آَخِرِ يَوْمٍ مَ الْشَّهْرِ لَا عَجَلَةٍ وَلَا نَدِمَ حَتَّىَ تَتِمَّ الْأَعْمَالِ كَامِلَةً ، وَفِيْ الْبُخَارِيِّ ( وَيَغْفِرُ الْلَّهُ لَهُمْ فِيْ آَخِرِ لَيْلَةٍ ، قِيَلَ : يَا رَسُوْلَ الْلَّهِ أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، قَالَ : لَا وَلَكِنْ الْعَامِلُ يُوَفَّىَ اجْرُهُ إِذَا قَضَىَ عَمَلَهُ ) . وَهَكَذَا يَكُوْنُ الْإِنْجَازِ الْصَّحِيْحِ ، ابْدَأْ عَمَلَا ثُمَّ كَثَّفَ أَكْثَرَ ثُمَّ إِذَا قَرُبْتَ مِنَ الْإِنْجَازِ فَشَدَّ أَكْثَرَ حَتَّىَ تَتِمَّ الْعَمَلِ كُلِّهِ بِإِتْقَانٍ وَتَمَامِ .

4- الْخُرُوْجِ عَنِ الْمَأْلُوفْ .
الْإِنْسَانَ مُعْتَادَ أَنَّ يَنَامُ فِيْ وَقْتِ وَيَسْتَيْقِظُ فِيْ وَقْتِ وَيُذْهِبْ لِلْعَمَلِ فِيْ وَقْتِ وَيَعُوْدُ وَيَأْكُلُ وَيَتَسَوَّقُ إِلَىَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُوْرِ دُنْيَاهُ فِيْ وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَمُحَدَّدٌ فِيْ الْغَالِبِ ، فَعِنْدَمَا يَأْتِيَ شَهْرٌ رَمَضَانَ الْمُبَارَكَ تَتَغَيَّرُ الْأُمُورِ وَيَخْرُجُ عَنِ الْمَأْلُوفْ وَالرُوَتَينَ الُمَسْتَمِرٌّ وَتَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الْحَيَاةِ وَيَكَادُ يَجْمَعُ الْبَاحِثُوْنَ وَالْعَارِفُوْنَ فِيْ مَوْضُوْعِ الْإِبْدَاعْ عَلَىَ أَنْ الْإِبْدَاعْ هُوَ الْخُرُوْجُ عَنْ الْمَأْلْوَفَ ، وَمَا أَحْوَجَ الْإِنْسَانُ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَخَاصَّةً فِيْ هَذَا الْزَّمَانِ إِلَىَ الْإِبْدَاعْ وَالتَّجْدِيْدِ ، كَمْ أَنْ كَسَرَ الْرُوَّتِيِنْ وَالْخُرُوْجِ عَنِ الْمَأْلُوفْ أَحَدٌ الْأَعْمَالِ الْضَّرُوْرِيَّةِ لِلْتَغَلُّبِ عَلَىَ الْقَلَقِ وَضُغُوطِ الْحَيَاةِ .
الْتَّجْدِيْدُ وَالْتَّغْيِيْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُوْنَ فِيْ جِدَوْلِكَ الْيَوْمِيَّ وَالأُسْبِوعِيّ وَالشَهْريّ وَالسّنْويّ . الْتَّغْيِيْرِ وَالتَّجْدِيْدِ سِمَةٌ مِنْ سِمَاتِ هَذَا الْشَّهْرِ بَلْ مِنْ سِمَاتِ هَذَا الْدِّيْنِ الْعَظِيْمِ وَرَمَضَانَ مَا إِنَّ يَنْتَهِيَ حَتَّىَ يَأْتِيَ الْعِيْدَ فَمَا يَلْبَثُ حَتَّىَ يَأْتِيَ الْحَجِّ بِشُهُورِهُ الْحُرُمُ وَبَعْدَهُ الْعِيْدِ وَهَكَذَا كُلَّ عَامٍ حَتَّىَ لَا تَمِلْ الْنُّفُوْسُ وَحَتَّىْ تَتَجَدَّدُ وَتَنْطَلِقُ مِنْ جَدِيْدٍ .




5- تَنَّظِيمِ الْوَقْتِ .
فِيْ سَاعَةِ مُحَدَّدَةِ وَمُعَيَّنَةَ الْإِمْسَاكُ وَفِيْ سَاعَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَمُحَدَّدَةً الْإِفْطَارِ ، دِقَّةَ وَالْتِزَامِ وَتَّنْظِيْمِ ، أَغْلَبِ الْنَّاسِ لَا يُوَلِّيَ أَهَمِّيَّةِ لِلْوَقْتِ وَتَنْظِيمُهُ وَبِالتَّالِيَ لَا يُوَلِّيَ أَهَمِّيَّةِ لِحَيَاتِهِ لِأَنَّ الْوَقْتَ هُوَ الْحَيَاةُ ، فَالَحَيَاةُ عِبَارَةِ عَنْ وَقْتِ يَمْضِيَ فَتَمْضِيَ ، وَقَدْ يُحَاوِلُ أُنَاسٌ لَأَنْ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّكَاسُلَ وَقِلَّةَ الْدُّقَّة وَالْإِنْجَازِ أَنَّ يِخَلُّو بِالْوَقْتِ ، فَيُمْسِكُوا قَبْلَ وَقْتِ الْإِمْسَاكُ بِعَشْرِ دَقَائِقَ وَهَذَا خَلَلِ فِيْ هَذِهِ الْمَيْزَةَ الْدَقِيقَةُ ، بَلْ إِنَّ الْنَّبِيَّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَمَا فِيْ مُسْلِمٍ : (( لَا يَغُرَّنَّكُمْ فِيْ سَحُوْرِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيْلُ حَتَّىَ يَسْتَطِيْرَ )) وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ قَبْلَ أَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُوْمٍ .
وَالْإِفْطَارَ سَاعَةً الْإِفْطَارَ لَا تَأْخِيْرَ وَلَا دَقِيْقَةً وَاحِدَةً ، وَقَدْ نَبَّهَ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىَ ذَلِكَ فَقَالَ : (( لَا تَزَالُ أُمَّتِيْ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوْا الْفُطُوْرِ وَأَخَّرُوا الْسُّحُوْرَ )) . فَفِيْ شَهْرُ رَمَضَانَ دِقَّةَ وَالْتِزَامِ وَتَّنْظِيْمِ لِلْأَوْقَاتِ ، فَتَرَىَ الْأُمَّةِ بِكَامِلِهَا تَجْلِسُ عَلَىَ مَائِدَةِ الْإِفْطَارِ تَنْتَظِرُ الْإِعْلَامِ بِالفُطُّوّرِ وَالْأُمَّةُ بِكَامِلِهَا تَمْتَنِعُ عَنِ الْطَّعَامِ وَالْشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ سَاعَةً الْإِمْسَاكُ وَتَرَىَ الْأُمَّةِ صَافَّةً فِيْ الصَّلَاةِ وَالْقِيَامُ وَالَّتَّرَاوِيْحِ ، وَشَيْءٍ عَجِيْبٌ لَوْ كَانَ لَكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنْ أَعْلَىَ أَوْ تُشَاهِدْهُ مِنْ بَعِيْدٍ ، أُمَّةٌ فِيْ غَايَةِ الْنِّظَامِ وَالْدِّقَّةُ وَالْتَّرْتِيْبُ .
وَتُنَبِّهُ إِلَىَ أَنَّ هُنَاكَ مِنَ الْنَّاسِ يَخْلُ فِيْ هَذِهِ الْمِيزَاتِ فَيَكُوْنُ هُوَ الْسَّبَبُ لَا الْشَّهْرَ نَفْسِهِ .

§ الْتَّغْيِيْرِ :
هُوَ مَوْضُوْعٌ حَيَوِيّ ، فَمَنْ مِنَّا لَا يُرِيْدُ أَنْ يُغِيْرَ مُسْتَوَاهُ الْمَادِّيِّ أَوْ الْعِلْمِيَّ أَوْ الِاجْتِمَاعِيّ أَوْ الْنَّفْسِيَّ أَوْ الْأُسَرِيَّ إِلَىَ الْأَفْضَلِ.

§ شُرُوْطُ الْتَّغْيِيْرِ :
1- الرَّغْبَةِ . 2- الْمَعْرِفَةِ . 3- الْتَّطْبِيْقِ .

أَوَّلَا : الرَّغْبَةِ .
هِيَ الرَّغْبَةِ الْحَقِّيَّقَةِ فِيْ الْتَّغْيِيْرِ ، فَهُنَاكَ كَثِيْرِيْنَ يَقُوْلُوْنَ أَنَّهُمْ يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَتَغَيَّرُوْا لَكِنْ فِيْ قَرَارَةِ أَوْ أَعَمَاقِ أَنْفُسِهِمْ هُمْ لَا يُرِيْدُوْنَ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْمَعْنَىْ عَمِيْقٍ .

ثَانِيَا : مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ الْتَّغْيِيْرِ .
الْتَّطْبِيْقِ يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ مَبْنِيّا عَلَىَ مَعْلُوْمَاتٍ صَحِيْحَةٌ .

ثَالِثَا : الْتَّطْبِيْقِ .
هُنَاكَ أُنَاسٌ يُرَدُّوْنَ أَنَّ يَتَغَيَّرُوْا وَهُمْ يَعْرِفُوْنَ كَيْفَ يَتَغَيَّرُوْنَ لَكِنَّهُمْ لَا يُطَبِّقُونَ فَهُمْ لَا يَتَغَيَّرُوْنَ . فَالتَّطْبِيقِ فَقَطْ هُوَ الَّذِيْ يَأْتِيَ بِالْنَّتَائِجِ ، هُنَاكَ أُنَاسٌ يُحْسِنُوْنَ الْكَلَامَ لَكِنَّهُمْ لَا يُحْسِنُوْنَ الْتَّطْبِيْقِ ، وَالْتَّطْبِيْقُ بِإِصْرَارٍ وَعَزِيْمَةَ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْطَرِيقْ الْصَّحِيْحُ هُوَ الَّذِيْ يَأْتِيَ بِالْنَّتَائِجِ الْمَرْجُوَّةَ
--------------------------------------------------------------------------------

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَىَ رَسُوْلِ الْلَّهِ.. أَمَّا بَعْدُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَامِلِيْنَ وَالْصَّلاةُ وَالْسَّلامُ عَلَىَ أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيِنَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىَ آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ .
وَبَعْدَ …
فَهَذَا هُوَ مُلَخَّصَ لِشَرِيْطِ الدُّكْتُوْرُ " صَلَاحٌ الْرَّاشِدُ " بِهَذَا الْعُنْوَانِ .

• مَيِّزّاتِ وَصِفَاتُ تُؤَهِّلُ شَهْرُ رَمَضَانَ لِأَنَّ يَكُوْنَ شَهْرُ تَغْيِيْرَ :

1- الْبَرْمَجَةِ الْنَّفْسِيَّةِ .
يَرَىَ عُلَمَاءُ النَّفْسُ الْمُحَدِّثُوْنَ أَنَّ أَيُّ تَغْيِيْرَ يَجِبُ أَنْ يُكَرِّرَ مِنْ 6 إِلَىَ 21 مَرَّةً ، يَعْنِيْ حَتَّىَ تَحْدُثَ تَغْيِيْرِا حَقِيْقِيّا فِيْ حَيَاتِكْ فَلَا بُدَّ أَنْ تُكَرِّرَ نَجَاحَاتِهِ 6 إِلَىَ 21 مَرَّةً ، لِنَقُلْ أَنَّ عَنَاكَ شَخْصَا يَعْنِيْ مَنْ الْخَجَلُ وَيَوَدُّ هَذَا الْشَّخْصِ أَنْ يَتَغَلَّبَ عَلَىَ الْخَجَلُ وَيَتَجَرَّأُ فِيْ الْمُقَابِلَةِ وَالْمُوَاجَهَةُ مَعَ الْآَخَرِيْنَ حَتَّىَ يَسِيْرَ هَذَا الْشَخّصْ عَلَىَ بَيِّنَةٍ فَعَلَيْهِ أَوَّلَا أَنَّ يَتَعَلَّمُ الاسْتِرْخَاءُ ، ثُمَّ يَتَخَيَّلُ نَفْسِهِ مَرَّاتٍ وَمَرَّاتٍ وَهُوَ يَتَصَرَّفُ بِجَرَاءَةٍ وَطَلَاقَةُ ثُمَّ يُطَبِّقُ هَذَا الْخَيَالُ عَمَلِيّا مِرَارَا ،



هُوَ عِنْدَمَا يَتَعَلَّمُ لِاسْتِرْخَاءٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْتَرْخِيَ مِرَارَا حَتَّىَ يُتْقِنُ الاسْتِرْخَاءُ ثُمَّ إِذَا هُوَ أَتْقَنَ الاسْتِرْخَاءُ فَيُمْكِنُهُ أَنْ يَتَخَيَّلَ نَفْسِهِ يَقْتَحِمُ الْمُوَاجَهَةِ وَالْمُقَابَلَةُ مَعَ الْآَخَرِيْنَ وَيَعْبُرُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَطْلُبُ حُقُوْقِهِ يَتَخَيَّلُ ذَلِكَ مِنْ 6 إِلَىَ 21 مَرَّةً ، وَيَنْبَغِيْ أَنْ يَرَىَ الْنَجَاحُ فِيْ كُلِّ مَرِّةٍ فَإِذَا لَمْ يَنْجَحِ فِيْ الْمَوَاجَهَةِ وَالْمُقَابَلَةُ فِيْ خَيَالِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُكَرِّرَ الاسْتِرْخَاءُ مَعَ الْتَخَيُّلِ إِلَىَ أَنْ يَنْجَحُ فِيْ خَيَالِهِ أَوَّلَا إِلَىَ أَنْ يُصْبِحَ عِنْدَهُ الْنَجَاحُ فِيْ الْخَيَالْ أَمْرٌ عَادِيٌّ ، هُنَا وَفَقَطْ هُنَا يَكُوْنُ عَقْلُهُ تُبَرْمِجُ عَلَىَ رُؤْيَةِ نَفْسِهِ جَرِيْئَا وَمِقْدّامّا ، الْآَنَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَبْدَأَ بِمَوَاقِفَ صَغِيْرَةً يَتَجَرَّأُ فِيْهَا ثُمَّ يُكَرِّرُ نَجَاحِهِ هَذَا وَفِيْ مُحَاوَلَاتَ أَكْبَرُ إِلَىَ أَنْ يَتَكَرَّرَ عِنْدَهُ الْنَّجَاحَ تَبَعَا فَيَكُوْنُ تُبَرْمِجُ عَلَىَ الْنَّجَاحِ ، فِيْ مِثَالِنَا هَذَا الْنَجَاحْ فِيْ الْتَّغَلُّبِ عَلَىَ الْخَجَلُ لَوْ لَمْ يَنْجَحِ مُرَّةَ فِيْ مُحَاوَلَاتِهِ وَأَصَابَهُ الْخَجَلُ لَا تُوْجَدُ مُشْكِلَةٌ فَيَبْدَأُ مِنْ جَدِيْدٍ وَيَتُبَرْمجْ عَلَىَ الْنَّجَاحِ ، إِذَا حَقَّقَ الْنَّجَاحَ بِاسْتِمْرَارٍ 6 إِلَىَ 21 مَرَّةً يَكُوْنُ فِعْلَا قَدْ قَضَىَ عَلَىَ الْمُشْكِلَةْ ، شَهْرُ رَمَضَانَ 29 إِلَىَ 30 يَوْمَا هَذَا يَعْنِيْ الاسْتِمْرَارَ فِيْ الْنَّجَاحِ فِيْ هَذِهِ الْعِبَادَةِ الْعَظِيْمَةِ 30 يَوْمَا ، 30 مَرَّةً تُمْسِكُ فِيْ الْصَّبَاحِ وَإِلَىَ الْمَغْرِبِ فَلَا تَشْرَبُ وَلَا تَأْكُلُ وَتَجَامِعَ وَلَا تَسُبَّ وَلَا تُفَسِّق ، هَذِهِ بَرْمَجَةٌ أَكِيْدَةٍ ، وَلِهَذَا لَا تَجِدُ مُسْلِمَا صَامَ رَمَضَانَ وَبَعْدَ شَهْرٍ وَاحِدٍ مِنْ حَيَاتِهِ إِلَا وَقَدْ تَأَثَّرَ فِيْ الْعِبَادَةِ وَإِلَىَ الْأَبَدِ فَهَذِهِ صِفَةُ عَظِيْمَةِ فِيْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، صِيَامَ شَهْرٍ وَاحِدٍ بِأَكْمَلِهِ مِنْ رَمَضَانَ أَفْضَلُ نَفْسِيّا وبَرْمجيّا مِنْ صِيَامٍ مُتَقَطِّعٌ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ 60 يَوَمَا أَوْ حَتَّىَ 600 يَوْمٍ هَذَا لَا يُقَلِّلُ مِنْ شَأْنِ الصِّيَامُ الْمُتَقَطِّعٌ فَصِيَامُ أَيْ يَوْمُ لَهُ فَوَائِدِ كَثِيْرَةٌ لَكِنْ نَحْنُ نَتَحَدَّثُ عَنْ فَضَائِلَهُ فِيْ الْبَرْمَجَةِ الْنَّفْسِيَّةِ ، الْاسْتِمْرَارِيَّةٌ لَهَا بَالِغُ الْأَثَرِ فِيْ الْبَرْمَجَةِ وَلِهَذَا الْسَّبَبِ تَجِدُ أَنَّ الْإِسْلَامَ نَهَىَ عَنِ الْإِفْطَارِ طِيْلَةَ أَيَّامٍ رَمَضَانَ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ عُذْرٌ وَأَنَّ الْشَّخْصَ الَّذِيْ أَفْطَرَ لَا يُعَوِّضُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَوْ صَامَ الْدَّهْرَ كُلَّهُ.

2- اتِّخَاذِ الْقَرَارِ .
مِنْ مَيِّزّاتِ هَذَا الْشَّهْرِ الْفَضِيلِ تَعْلِيْمِهِ لِلْمُسْلِمِ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ ، مُشْكِلَةَ الْمُشْكِلَاتِ عِنْدَ الْنَّاسِ عَدَمِ اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ ، الْإِنْسَانَ الْقَوِيُّ إِنْسَانَ صَاحِبِ قَرَارٍ ، الْإِنْسَانُ الْضَّعِيِفُ مُتَرَدِّدٌ ، الْتَّرَدُّدِ لَا يُنْشِئُ نُفُوْسَا ضَعِيْفَةٌ فَحَسْبُ بَلْ يَأْتِيَ بِأَمْرَاضٍ نَفْسِيَّةٌ وَجِسْمّيّةً ، الْتَّرَدُّدِ يَبْدَأُ صَغِيْرَا فِيْ اتِّخَاذِ قَرَارَاتِ صَغِيْرَةً ثُمَّ يُكَبِّرُ مَعَ الْبَرْمَجَةِ وَالْعَادَةِ ، وَأَغْلَبُ أُمُوْرٍ حَيَاتُنَا تُعْتَمَدُ عَلَىَ قَرَارَاتِ بَسِيْطَةِ وَصَغِيْرَةٌ ، فَكُلُّ ثَانِيَةً تَمُرُّ فِيْ حَيَاتِنَا فِيْهَا مَجْمُوْعَةُ قَرَارَاتِ ، كَحَرَكَاتِ يَدَكَ وَرِجْلَكَ وَنَبْضُ الْقَّلْبِ إِلَىَ غَيْرِ ذَلِكَ كُلُّ ذَلِكَ قَرَارَاتِ يَتَّخِذَهَا الْعَقْلِ بِوَعْيٍ أَوْ بِغَيْرِ وَعْيٍ فِيْ الْدَّقِيْقَةِ وَالْثَّانِيَةُ بَلْ وَالْجُزْءَ مِنْ الْثَّانِيَةِ ، تُصَوِّرُ تَرَدُّدٍ فِيْ مِثْلِ هَذِهِ الْقَرَارَاتِ ، إِنَّ ذَلِكَ يَعْنِيْ مَشَاكِلُ كَثِيْرَةٌ صَحّيّةِ وَنَفْسِيَّةٌ ، فَمَنْ الْمَشَاكِلِ الصَّحّيّةِ عَدَمِ انْتِظَامٌ دَقَاتِ الْقَلْبِ وَبِالتَّالِيَ أَمْرَاضٍ قَلْبِيَةٍ وهَضْمّيّةً وَدَمَوّيّةً ذَلِكَ أَنْ الْقَلْبِ يُعَيِّنُ فِيْ ضَخّ الْدَّمُ إِلَىَ الْجِسْمِ كُلِّهِ ، وَقَدْ يَتَسَبَّبُ التَّرَدُّدِ فِيْ تَرَدُّدٍ الْخَلَايَا الْدِّفاعِيَّةِ مِنْ الْقِيَامِ بِمُهِمَتِهَا عَلَىَ وَجْهِ صَحِيْحٌ فَتَتَرَدَّدُ فِيْ مُوَاجَهَةِ الالْتِهَابَاتِ وَالسَرطَانَاتِ وَالفَيْرُوْسَاتْ ، وَفِيْ ذَلِكَ خَطَرِ عَظِيْمٌ .
عَلَىَ أَيّةِ حَالٍ نُرِيْدُ أَنْ نَقْتَصِرَ فِيْ هَذِهِ الْعُجَالَةِ عَلَىَ الْأَثَرْ الْنَّفْسِيَّ فَقَطْ لِلْحُصُوْلِ عَلَىَ دُفْعَةً فِيْ الْتَّغْيِيْرِ ، وَإِلَا فَيُمْكِنُ الْقِرَاءَةِ فِيْ فَضَائِلِ رَمَضَانَ الصَّحّيّةِ .
إِذَا رَمَضَانَ بِسَبَبِ أَنَّهُ يَعُوْدُ الْإِنْسَانَ عَلَىَ الْمُحَافَظَةِ عَلَىَ نِيَّتِهِ فِيْ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ يَعُوْدُ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ ، وَاتِّخَاذِ الْقَرَارِ قُوَّةً ، وَإِرَادَةُ الْإِنْسَانَ كُلَّمَا جَدَّدَ نِيَّتُهُ فِيْ الصِّيَامِ وَأَسْرَعَ فِيْ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ


بِذَلِكَ ثُمَّ بِالْإِمْسَاكِ وَقْتُ الْإِمْسَاكِ وَبِالفُطُّوّرِ وَقْتِ الْفُطُوْرِ كُلَّمَا عَوْدٌ نَفْسِهِ اتِّخَاذِ الْقَرَارِ بِسُرْعَةٍ وَباسْتِمَرَارِيّةً حَتَّىَ يَتُبَرْمجْ عَلَىَ اتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ .

3- الْإِنْجَازِ .
هَذَا الْشَّهْرِ الْكَرِيمِ يَعُوْدُ الْإِنْسَانَ عَلَىَ الْإِنْجَازِ ، أَغْلَبِ الْنَّاسِ يُرِيْدُ أَنْ يُغْمِضَ عَيْنٌ وَيُفْتَحُ عَيْنُ فَإِذَا هُوَ فِيْ نَعِيْمٍ، الْتَّغْيِيْرِ يَبْدَأُ مِنَ الْدَّاخِلِ فَلَا هُوَ عِنْدَ الْطَّبِيْبِ وَلَا عِنْدَ الْمُشَعْوِذٌ وَلَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ ، فَالَكَثِيْرُ مِنَ الْنَّاسِ يُرِيْدُ أَنْ تُحَلَّ مُشْكِلَتُهُ خِلَالَ سَاعَاتٍ فَلِذَلِكَ تَجِدْهُ يَذْهَبُ لِلْطَّبِيْبِ أَوْ غَيْرِهِ لِكَيْ يَصِفُ لَهُ وَصِفَةُ سِحْرِيَّةٍ تُخْرِجُهُ مِنْ هَذَا الْجَحِيْمِ الَّذِيْ يَعِيْشُ فِيْهِ إِلَىَ الْنَّعِيمِ .
اعْلَمْ أَنَّ الْتَّغْيِيْرَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْلَّهِ تَعَالَىْ ، وَالْلَّهُ وَضَعَهُ فِيْ دَاخِلِ الْإِنْسَانِ ، قَالَ تَعَالَىْ : (( إِنَّ الْلَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىَ يُغَيِّرُوْا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )) . الْإِنْجَازِ تَكُوْنُ بِدَايَتُهُ الْصَّحِيْحَةِ فِيْ الْنَّفْسِ ، هُنَاكَ أُنَاسٌ حَصَّلُوْا المَلَايِيْنُ وَبَنَوْا الْقُصُورَ وَأَثَارُوَا الْأَرْضَ ، لَكِنَّهُمْ فِيْ أَنْفُسِهِمْ ضُعَفَاءُ تُعَسَاءْ مَاتُوْا فَمَاتَتْ دَعْوَاهُمْ . رَمَضَانَ يَعْلَمُ الْإِنْسَانُ الْإِنْجَازِ ، فَفِيْ فِتْرِة 30 يَوْمَا مُكَثَّفَةٌ تَصُوْمُ نَهَارُهُ وَتَقُوْمُ لِيّلَهُ فَتَشْعُرُ فِيْ نِهَايَةِ شَهْرُكَ أَنَّكَ حَقَّقَتُ رِبْحَا كَثِيْرَا وَأَنْجَزْتُ عَمَلَا عَظِيْمَا ، وَالْنَّاسِ طَبِيْعَتِهَا تَبْدَأُ مُتَحَمِّسَةً فَتَخِفَّ الْحَمَاسَةِ مَعَ الْأَيَّامِ ، أَمَّا رَمَضَانَ فَيَعْلَمُ الْإِنْسَانَ كَيْفَ يُنْجَزُ إِذْ هِيَ بَدَايَةَ قَوِّيَّة وَبِإِرَادَةِ فَتُصْبِحَ أَقْوَىْ بَعْدَ أَيَّامٍ ، فَإِذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ تَقُوْتُ أَكْثَرَ عَلَىَ غَيْرِ عَادَةِ الْكُسَالَىَ وَالْخَائِبَينَ فَدَخَلْتُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَزَادَتْ الْعِبَادَاتِ وَتُنَشِّطَ الْكُسَالَىَ وَأَطَالَ الْمُسْلِمِ لِيّلَهُ فِيْ الْتَّعَبُّدِ وَنَهَارَهُ فِيْ التِّلَاوَةِ وَالْذِّكْرِ خَاصَّةً إِذَا كَانَ مُعْتَكِفَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِيْ الْعَمَلِ وَالْذِّكْرِ وَالتِّلَاوَةِ فَإِذَا قَرُبَتْ الْنِّهَايَةِ زَيْدٍ فِيْ الْعَمَلِ فَدَخَلْتُ الْلَّيَالِي الْأَكْثَرِ بَرَكَةِ حَتَّىَ آَخِرِ يَوْمٍ مَ الْشَّهْرِ لَا عَجَلَةٍ وَلَا نَدِمَ حَتَّىَ تَتِمَّ الْأَعْمَالِ كَامِلَةً ، وَفِيْ الْبُخَارِيِّ ( وَيَغْفِرُ الْلَّهُ لَهُمْ فِيْ آَخِرِ لَيْلَةٍ ، قِيَلَ : يَا رَسُوْلَ الْلَّهِ أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، قَالَ : لَا وَلَكِنْ الْعَامِلُ يُوَفَّىَ اجْرُهُ إِذَا قَضَىَ عَمَلَهُ ) . وَهَكَذَا يَكُوْنُ الْإِنْجَازِ الْصَّحِيْحِ ، ابْدَأْ عَمَلَا ثُمَّ كَثَّفَ أَكْثَرَ ثُمَّ إِذَا قَرُبْتَ مِنَ الْإِنْجَازِ فَشَدَّ أَكْثَرَ حَتَّىَ تَتِمَّ الْعَمَلِ كُلِّهِ بِإِتْقَانٍ وَتَمَامِ .

4- الْخُرُوْجِ عَنِ الْمَأْلُوفْ .
الْإِنْسَانَ مُعْتَادَ أَنَّ يَنَامُ فِيْ وَقْتِ وَيَسْتَيْقِظُ فِيْ وَقْتِ وَيُذْهِبْ لِلْعَمَلِ فِيْ وَقْتِ وَيَعُوْدُ وَيَأْكُلُ وَيَتَسَوَّقُ إِلَىَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُوْرِ دُنْيَاهُ فِيْ وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَمُحَدَّدٌ فِيْ الْغَالِبِ ، فَعِنْدَمَا يَأْتِيَ شَهْرٌ رَمَضَانَ الْمُبَارَكَ تَتَغَيَّرُ الْأُمُورِ وَيَخْرُجُ عَنِ الْمَأْلُوفْ وَالرُوَتَينَ الُمَسْتَمِرٌّ وَتَتَجَدَّدُ عَلَيْهِ الْحَيَاةِ وَيَكَادُ يَجْمَعُ الْبَاحِثُوْنَ وَالْعَارِفُوْنَ فِيْ مَوْضُوْعِ الْإِبْدَاعْ عَلَىَ أَنْ الْإِبْدَاعْ هُوَ الْخُرُوْجُ عَنْ الْمَأْلْوَفَ ، وَمَا أَحْوَجَ الْإِنْسَانُ فِيْ كُلِّ زَمَانٍ وَخَاصَّةً فِيْ هَذَا الْزَّمَانِ إِلَىَ الْإِبْدَاعْ وَالتَّجْدِيْدِ ، كَمْ أَنْ كَسَرَ الْرُوَّتِيِنْ وَالْخُرُوْجِ عَنِ الْمَأْلُوفْ أَحَدٌ الْأَعْمَالِ الْضَّرُوْرِيَّةِ لِلْتَغَلُّبِ عَلَىَ الْقَلَقِ وَضُغُوطِ الْحَيَاةِ .
الْتَّجْدِيْدُ وَالْتَّغْيِيْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُوْنَ فِيْ جِدَوْلِكَ الْيَوْمِيَّ وَالأُسْبِوعِيّ وَالشَهْريّ وَالسّنْويّ . الْتَّغْيِيْرِ وَالتَّجْدِيْدِ سِمَةٌ مِنْ سِمَاتِ هَذَا الْشَّهْرِ بَلْ مِنْ سِمَاتِ هَذَا الْدِّيْنِ الْعَظِيْمِ وَرَمَضَانَ مَا إِنَّ يَنْتَهِيَ حَتَّىَ يَأْتِيَ الْعِيْدَ فَمَا يَلْبَثُ حَتَّىَ يَأْتِيَ الْحَجِّ بِشُهُورِهُ الْحُرُمُ وَبَعْدَهُ الْعِيْدِ وَهَكَذَا كُلَّ عَامٍ حَتَّىَ لَا تَمِلْ الْنُّفُوْسُ وَحَتَّىْ تَتَجَدَّدُ وَتَنْطَلِقُ مِنْ جَدِيْدٍ .




5- تَنَّظِيمِ الْوَقْتِ .
فِيْ سَاعَةِ مُحَدَّدَةِ وَمُعَيَّنَةَ الْإِمْسَاكُ وَفِيْ سَاعَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَمُحَدَّدَةً الْإِفْطَارِ ، دِقَّةَ وَالْتِزَامِ وَتَّنْظِيْمِ ، أَغْلَبِ الْنَّاسِ لَا يُوَلِّيَ أَهَمِّيَّةِ لِلْوَقْتِ وَتَنْظِيمُهُ وَبِالتَّالِيَ لَا يُوَلِّيَ أَهَمِّيَّةِ لِحَيَاتِهِ لِأَنَّ الْوَقْتَ هُوَ الْحَيَاةُ ، فَالَحَيَاةُ عِبَارَةِ عَنْ وَقْتِ يَمْضِيَ فَتَمْضِيَ ، وَقَدْ يُحَاوِلُ أُنَاسٌ لَأَنْ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّكَاسُلَ وَقِلَّةَ الْدُّقَّة وَالْإِنْجَازِ أَنَّ يِخَلُّو بِالْوَقْتِ ، فَيُمْسِكُوا قَبْلَ وَقْتِ الْإِمْسَاكُ بِعَشْرِ دَقَائِقَ وَهَذَا خَلَلِ فِيْ هَذِهِ الْمَيْزَةَ الْدَقِيقَةُ ، بَلْ إِنَّ الْنَّبِيَّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَمَا فِيْ مُسْلِمٍ : (( لَا يَغُرَّنَّكُمْ فِيْ سَحُوْرِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيْلُ حَتَّىَ يَسْتَطِيْرَ )) وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ قَبْلَ أَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُوْمٍ .
وَالْإِفْطَارَ سَاعَةً الْإِفْطَارَ لَا تَأْخِيْرَ وَلَا دَقِيْقَةً وَاحِدَةً ، وَقَدْ نَبَّهَ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىَ ذَلِكَ فَقَالَ : (( لَا تَزَالُ أُمَّتِيْ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوْا الْفُطُوْرِ وَأَخَّرُوا الْسُّحُوْرَ )) . فَفِيْ شَهْرُ رَمَضَانَ دِقَّةَ وَالْتِزَامِ وَتَّنْظِيْمِ لِلْأَوْقَاتِ ، فَتَرَىَ الْأُمَّةِ بِكَامِلِهَا تَجْلِسُ عَلَىَ مَائِدَةِ الْإِفْطَارِ تَنْتَظِرُ الْإِعْلَامِ بِالفُطُّوّرِ وَالْأُمَّةُ بِكَامِلِهَا تَمْتَنِعُ عَنِ الْطَّعَامِ وَالْشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ سَاعَةً الْإِمْسَاكُ وَتَرَىَ الْأُمَّةِ صَافَّةً فِيْ الصَّلَاةِ وَالْقِيَامُ وَالَّتَّرَاوِيْحِ ، وَشَيْءٍ عَجِيْبٌ لَوْ كَانَ لَكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنْ أَعْلَىَ أَوْ تُشَاهِدْهُ مِنْ بَعِيْدٍ ، أُمَّةٌ فِيْ غَايَةِ الْنِّظَامِ وَالْدِّقَّةُ وَالْتَّرْتِيْبُ .
وَتُنَبِّهُ إِلَىَ أَنَّ هُنَاكَ مِنَ الْنَّاسِ يَخْلُ فِيْ هَذِهِ الْمِيزَاتِ فَيَكُوْنُ هُوَ الْسَّبَبُ لَا الْشَّهْرَ نَفْسِهِ .

§ الْتَّغْيِيْرِ :
هُوَ مَوْضُوْعٌ حَيَوِيّ ، فَمَنْ مِنَّا لَا يُرِيْدُ أَنْ يُغِيْرَ مُسْتَوَاهُ الْمَادِّيِّ أَوْ الْعِلْمِيَّ أَوْ الِاجْتِمَاعِيّ أَوْ الْنَّفْسِيَّ أَوْ الْأُسَرِيَّ إِلَىَ الْأَفْضَلِ.

§ شُرُوْطُ الْتَّغْيِيْرِ :
1- الرَّغْبَةِ . 2- الْمَعْرِفَةِ . 3- الْتَّطْبِيْقِ .

أَوَّلَا : الرَّغْبَةِ .
هِيَ الرَّغْبَةِ الْحَقِّيَّقَةِ فِيْ الْتَّغْيِيْرِ ، فَهُنَاكَ كَثِيْرِيْنَ يَقُوْلُوْنَ أَنَّهُمْ يُرِيْدُوْنَ أَنْ يَتَغَيَّرُوْا لَكِنْ فِيْ قَرَارَةِ أَوْ أَعَمَاقِ أَنْفُسِهِمْ هُمْ لَا يُرِيْدُوْنَ ذَلِكَ ، وَهَذَا الْمَعْنَىْ عَمِيْقٍ .

ثَانِيَا : مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ الْتَّغْيِيْرِ .
الْتَّطْبِيْقِ يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ مَبْنِيّا عَلَىَ مَعْلُوْمَاتٍ صَحِيْحَةٌ .

ثَالِثَا : الْتَّطْبِيْقِ .
هُنَاكَ أُنَاسٌ يُرَدُّوْنَ أَنَّ يَتَغَيَّرُوْا وَهُمْ يَعْرِفُوْنَ كَيْفَ يَتَغَيَّرُوْنَ لَكِنَّهُمْ لَا يُطَبِّقُونَ فَهُمْ لَا يَتَغَيَّرُوْنَ . فَالتَّطْبِيقِ فَقَطْ هُوَ الَّذِيْ يَأْتِيَ بِالْنَّتَائِجِ ، هُنَاكَ أُنَاسٌ يُحْسِنُوْنَ الْكَلَامَ لَكِنَّهُمْ لَا يُحْسِنُوْنَ الْتَّطْبِيْقِ ، وَالْتَّطْبِيْقُ بِإِصْرَارٍ وَعَزِيْمَةَ بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْطَرِيقْ الْصَّحِيْحُ هُوَ الَّذِيْ يَأْتِيَ بِالْنَّتَائِجِ الْمَرْجُوَّةَ

 

 

 

اسم الموضوع : كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ     جميع الحقوق محفوظه ل : منتدي After-Des | افتر ديزاين     كاتب الموضوع : koko
koko ; توقيع العضو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
The Ghost
avatar


الادارة

الادارة
معلومات اضافيه
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 111
التقييم : 1
تاريخ التسجيل : 18/10/2010

http://after-des.4ulike.com
مُساهمةموضوع: رد: كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ   الخميس 4 نوفمبر - 10:04

شكرا علي الموضوع الجميل

تقبلي مروري

 

 

 

اسم الموضوع : كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ     جميع الحقوق محفوظه ل : منتدي After-Des | افتر ديزاين     كاتب الموضوع : The Ghost
The Ghost ; توقيع العضو



ولابد من يوم تترد فيه المظالم ابيض على كل مظلوم واسود على كل ظالم



تحياتي

The Ghost
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
koko


Progress | 10%

Progress | 10%
معلومات اضافيه
عدد المساهمات : 32
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ   السبت 20 نوفمبر - 13:01

العفو

 

 

 

اسم الموضوع : كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ     جميع الحقوق محفوظه ل : منتدي After-Des | افتر ديزاين     كاتب الموضوع : koko
koko ; توقيع العضو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سحآبة إحسـ س‘ـآ}♣.
avatar


New Member

New Member
معلومات اضافيه
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 12
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 03/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ   الإثنين 6 ديسمبر - 20:27

يعطيك العافية

 

 

 

اسم الموضوع : كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ     جميع الحقوق محفوظه ل : منتدي After-Des | افتر ديزاين     كاتب الموضوع : سحآبة إحسـ س‘ـآ}♣.
سحآبة إحسـ س‘ـآ}♣. ; توقيع العضو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
scofild
avatar


New Member

New Member
معلومات اضافيه
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 18
التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ   الأحد 3 يوليو - 14:20

شكرا

 

 

 

اسم الموضوع : كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ     جميع الحقوق محفوظه ل : منتدي After-Des | افتر ديزاين     كاتب الموضوع : scofild
scofild ; توقيع العضو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 KonuEtiketleri كلمات دليليه
كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ الفوركس , كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِمال واعمال , كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ After-Des | افتر ديزاين , كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ ستايلات مجانيه , كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ اخر الاخبار , كَيْفَ تَجْعَلُ مِنْ رَمَضَانَ نُقْطَةٌ انْطِلَاقَةِ لِلْتَغْيِيرْ وَإِلَىَ الْأَبَدِ After-Des | افتر ديزاين
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي After-Des | افتر ديزاين :: المنتديات العامة :: المنتدي الاسلامي-


 جميع الحقوق محفوضة لافتر ديزاينafter-des

© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | مدونة مجانية
جميع الحقوق محفوظه لاوراق مبدع